حماس دعت الى طرد السفراء الصهاينه وهبه لنجده الاقصى والغاء مبادره السلام ..قوات الاحتلال تعربد فى باحات المسجد الاقصى وسط تحذيرات عربيه واسلاميه من تفجر المنطقه حطمت غرفه الاذان ومنعت اقامه الصلاه وقمعت المصلين
رام الله ـ غزة ـ دمشق ـ 'القدس العربي' ـ وكالات :
اقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني امس الاحد باحات المسجد الاقصى في هجوم وحشي، اعتدت فيه على النساء والاطفال والشيوخ الفلسطينيين المرابطين لحماية المسجد، واعتقلت 16 فلسطينيا خلال المواجهات في الحرم القدسي والبلدة القديمة في القدس بينهم مسؤول ملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية حاتم عبد القادر، فيما توعد المفتش العام للشرطة دافيد كوهين قادة الحركة الإسلامية ـ الجناح الشمالي برئاسة الشيخ رائد صلاح.
وأوضح الشيخ محمد حسين مفتي القدس والديار الفلسطينية أن جنود الاحتلال اعتقلوا عددا من الشبان الذين تصدوا لهم، وأصابوا أعدادا أخرى بجروح مختلفة.
من جهتها حذرت الرئاسة الفلسطينية من التداعيات الخطيرة التي تحدث في المسجد الأقصى المبارك، وطالبت الحكومة الإسرائيلية بالكف عن إطلاق العنان للجنود والمتطرفين اليهود لانتهاك حرمة المقدسات خاصة المسجد الأقصى المبارك، ووقف كافة الإجراءات الاستفزازية بحق المواطنين في القدس.
ودانت حكومة غـزة في بيان تلقت 'القدس العربي' نسخة منه ما جرى في المسجد الأقصى، وحملت الاحتلال الصهيوني 'المسؤولية الكاملة عن التداعيات السلبية التي يمكن أن تحدث والنتائج المترتبة على هذا العدوان الخطير الذي يمس كل مسلم على وجه الأرض'.
وفي ذات السياق دعت حركة حماس إلى هبة جماهيرية عربية لطرد السفراء الصهيانة. واشار فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة إلى أن العلاقات الإسرائيلية مع بعض الدول العربية والإسلامية 'جرأت العدو على تطبيق المسلسل الخطير والخطة التدميرية للمسجد الأقصى والقدس والتغول في الحقوق الفلسطينية وسلب مقدرات الشعب الفلسطيني'.
من جانبه جدد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل دعوته العرب لسحب مبادرة السلام التي أعلنوها تجاه الصهاينة، معتبراً أن مصير القدس لن يحسم على طاولة المفاوضات بل في ميدان المقاومة.
وخص مشعل القيادة التركية لاستحضار نخوتها التي قال اننا 'تعودنا عليها'. وأشار إلى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لاتخاذ مواقف كالتي اتخذها سابقاً وذلك بخصوص ما يجري للقدس والمسجد الأقصى. ودعا مشعل في كلمته المقدسيين للالتحام مع قوات الاحتلال و'قطعان' المستوطنين' دفاعاً عن القدس والأقصى. وختم مشعل بدعوة مصر مجدداً لـ'التدقيق بالورقة التي قدمتها بخصوص المصالحة بما يضمن الوصول للمصالحة وتحقيق الاتفاق الفلسطيني ويجنب الفلسطينيين تفجير هذا الاتفاق كما حصل من قبل' حسب تعبيره.
ورفض مشعل في خطابه اتهامات الرئيس الفلسطيني محمود عباس بخضوع حماس لتأثيرات إقليمية متسائلاً: هل باتت قطر وسورية وإيران دولاً معادية للقضية الفلسطينية، ومستعرضاً 'مآثر' تلك الدول في دعم تلك القضية، مضيفاً أن حماس التقطت رسالة الرئيس الفلسطيني وهي تعرف أن المرسوم الرئاسي بخصوص تحديد موعد الانتخابات ليس قراراً تكتيكياً، مشيراً إلى أن خيار الانتخابات لا يخيف حماس وأنها تصر على المصالحة وأنه لا انتخابات دون مصالحة وأن حماس وبقية فصائل المقاومة تسعى للمصالحة بجهد وليس تكتيكاً، كاشفاً عن خيارات مضادة سيُعلن عنها في حينه إذا جرت الانتخابات في الموعد الذي حدده الرئيس الفلسطيني في 26 كانون الثاني (يناير) المقبل، متسائلاً هل دستور منظمة التحرير الفلسطينية ليس مقدساً ودستور السلطة الفلسطينية مقدس؟
وأفصح مشعل في كلمته عن تجاوبات مصرية عبر جملة من التعديلات التي أجرتها بطلب من حماس في مقابل جملة 'تنازلات' قدمتها حماس لإتمام المصالحة، منها ما يتعلق بالشق الأمني في كل من غزة والضفة الغربية ومنها ما يتصل بالتخلي عن موضوع الإفراج عن المعتقلين السياسيين في سجون السلطة كشرط للمصالحة على أن يجري ضمن عملية المصالحة، إضافة إلى تخلي حماس عن شرط رفع الحصار عن غزة كشرط لإتمام المصالحة، كذلك تنازلات أخرى في موضوع قانون الانتخابات.
وأضاف 'أدعو الإخوة في مصر إلى أن يرحمونا ويرحموا أنفسهم'. وتابع مشعل' درسنا الورقة المصرية فوجدنا فروقا بينها وبين مجمل ما توافقنا عليه خلال الثمانية شهور الماضية'، مشيرا إلى ضرورة أن لا تعتبر مصر طلب تدقيق الورقة موجها ضدها قائلا 'من حقنا أن نقرأ الورقة النهائية'.
وبيّن مشعل أن حماس قفزت فوق الخلاف مع السلطة بخصوص البرنامج السياسي رغم 'علته وإشكاليته' للخروج من حالة الانقسام وتحقيق المصالحة، مؤكد أن حماس وبقية فصائل المقاومة لم تتجاهل هذا البرنامج السياسي بل حيدته تسهيلاً للمصالحة
ـــــ
القدس - وكالات: انتهكت قوات الإحتلال الإسرائيلي, أمس, حرمة المسجد الأقصى الشريف حيث اقتحمت باحاته من جميع البوابات واعتدت على عشرات المعتكفين بداخله واعتقلت 15 منهم بينهم مسؤول ملف القدس في حركة "فتح" حاتم عبد القادر, كما منعت إقامة صلاة الظهر ورفع الأذان, وسط إدانات فلسطينية وعربية وإسلامية ودعوات إلى مجلس الأمن والمجتمع الدولي لإجبار الدولة العبرية على وقف الانتهاكات المتكررة بحق الفلسطينيين.
وأصيب 10 فلسطينيين على الأقل بجروح وكسور مختلفة لدى تصديهم لقوات الاحتلال التي واجهت المعتكفين داخل باحات المسجد بالعيارات المطاطية والهراوات وقنابل الغاز المسيلة للدموع, خلال اقتحامها المسجد بصورة مباغتة ظهر أمس, بعد أقل من نصف ساعة على اقتحامه للمرة الأولى.
واعتقلت قوات الاحتلال مسؤول ملف القدس في حركة "فتح" حاتم عبد القادر وخمسة عشر شاباً آخرين, خلال محاولتهم التصدي لاقتحام المسجد وطرد المرابطين بداخله منذ مساء اول من أمس, إثر دعوات الجمعية اليهودية القومية المتشددة "ارض اسرائيل لنا" اليهود للتوجه إلى باحة الاقصى.
وقال شهود عيان في داخل الحرم إن عناصر الاحتلال اعتدوا على مرافق المسجد الأقصى, حيث حطموا غرفة الأذان وعطلوا السماعات الخاصة برفع الأذان وقطعوا الكهرباء بالكامل عن المسجد بهدف منع بث نداءات المرابطين وعزلهم عن العالم الخارجي.
وأوضح المرابطون داخل باحات الأقصى أن جنود الاحتلال وأفراد شرطته رابطوا في باحات المسجد وطردوا المصلين, ومنعوهم من أداء صلاة الظهر, كما منعوا رفع الأذان داخل المسجد.
وذكرت مصادر فلسطينية أن مواجهات عنيفة بين المقدسيين وقوات الاحتلال اندلعت في حي الجالية الأفريقية في باب المجلس بالبلدة القديمة من المدينة المقدسة, حيث قام الشبان بتحطيم كاميرات المراقبة الاسرائيلية وإشعال النيران في مداخل الحي لمنع الشرطة من التقدم.
وفي وقت لاحق أغلقت الشرطة الاسرائيلية المسجد أمام جميع الزوار "حتى إشعار آخر", فيما قال قائدها دودي كوهين "لقد نشرنا قوات في القدس القديمة اثر دعوات أطلقها يهود ومسلمون من الحركة الاسلامية", مضيفا "سنرد بشدة على مفتعلي التوتر وكذلك على من يحرضون على العنف".
من جهتها, حذرت الرئاسة الفلسطينية من تداعيات اقتحام اسرائيل لباحة المسجد الاقصى, ودعت المجتمع الدولي الى الضغط على الحكومة العبرية لوقف هذه الاجراءات.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة "ان القدس خط احمر لا يجوز تجاوزه ونطالب المجتمع الدولي خاصة الرباعية الدولية بالضغط على الحكومة الإسرائيلية للكف عن هذه الإجراءات التي لا تخدم سوى توتير الأوضاع في المنطقة".
بدورها, دانت حركة "فتح" اقتحام قوات الاحتلال المسجد الاقصى والحرم القدسي, مؤكدة ان القدس "خط احمر" لا يمكن تجاوزه, كما حذرت من "النوايا المبيتة للحكومة الاسرائيلية اليمينية تجاه الاقصى وتجاه القدس لاخراج قضية المدينة المقدسة من مفاوضات الحل النهائي", داعية الأمتين العربية والاسلامية الى "تحمل مسؤولياتها والعمل فورا من اجل توفير كل الظروف التي تكفل حماية الحرم القدسي الشريف, وحماية القدس بما فيها من مقدسات اسلامية ومسيحية".
وفي غزة, دعت الحكومة الفلسطينية المقالة التابعة لحركة "حماس" منظمة المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية الى التحرك العاجل لإنقاذ المسجد الأقصى محذرة من أن "الوضع لم يعد يحتمل أي تأجيل", وان استمراره سيؤدي إلى تفجير الأوضاع في المنطقة.
واعتبرت "ما يجري في ساحات وباحات المسجد الاقصى المبارك من عدوان همجي جزء من سياسة صهيونية للسيطرة على المسجد وتقسيمه بحيث يتم اقتطاع أجزاء كبيرة منه تمهيدا لبناء ما يسمى بالهيكل المزعوم", محملة "الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التداعيات السلبية التي يمكن ان تحدث والنتائج المترتبة على هذا العدوان الخطير الذي يمس كل مسلم على وجه الارض".
من جهته, حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من التداعيات الخطيرة لاقتحام الأقصى, مناشداً مجلس الأمن الدولي التدخل الفوري لوقف الاعتداءات الاسرائيلية, مضيفاً "إن الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة والمستمرة لحرمة المسجد الاقصى والمترافقة مع تصاعد عمليات الاستيطان وهدم منازل المقدسيين والاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية في القدس الشرقية إنما تؤشر إلى منحنى خطير تسلكه الحكومة الإسرائيلية الحالية وما توفره من حماية للمستوطنين والجماعات اليهودية المتطرفة والتي لا تخفى نيتها اقتحام الحرم القدسي الشريف".
بدوره, دان الأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلو اقتحام المسجد المبارك, مؤكداً أنه "اعتداء سافر على مقدسات المسلمين".
وناشد المجتمع الدولي العمل على حمل اسرائيل على الالتزام بالقانون الدولي ووقف اعتداءاتها على الاماكن المقدسة, محذرا من ان اي ضرر يلحق بالمسجد الاقصى المبارك والمقدسات الاخرى سيستفز مشاعر المسلمين والمؤمنين في العالم وستكون له عواقب وخيمة لا يمكن التنبؤ بأخطارها على الامن والسلم الدوليين.